تفاصيل قصة طائرات إيرباص A320، وماذا حدث في ٣٠ أكتوبر ؟
أزمة طائرات إيرباص A320… ماذا حدث في 30 أكتوبر 2025؟
شهد قطاع الطيران العالمي حالة استنفار كبيرة بعد حادثة خطيرة وقعت في
30 أكتوبر 2025 لطائرة من طراز
Airbus A320-232 خلال رحلتها بين كانكون ونيوارك،
بعدما فقدت الطائرة السيطرة فجأة وهبطت بشكل حاد خلال ثوانٍ معدودة، في واقعة
أثارت مخاوف حول سلامة أنظمة الطيران الإلكترونية.
تفاصيل الهبوط المفاجئ: 4 ثوانٍ غيرت كل شيء
أثناء الرحلة، تعرّضت الطائرة لانخفاض مفاجئ
استمر لمدة 4–5 ثوانٍ فقط، فقدت خلالها قرابة
2,800 قدم (850 متر) بمعدل هبوط مذهل وصل إلى
-15,000 قدم/دقيقة.
الراكبون أبلغوا عن لحظات من الرعب، فيما أكد الطيارون أن الطائرة نفذت المناورة
دون أي أوامر منهم، قبل تنفيذ هبوط اضطراري أسفر عن إصابات طفيفة بين الركاب.
التحقيقات: عاصفة شمسية كانت السبب
المفاجأة الأكبر جاءت بعد انتهاء التحقيق:
الطائرة تعرّضت مباشرة لعاصفة شمسية من الفئة G4، وهي واحدة
من أقوى العواصف في الدورة الشمسية الحالية. هذه العاصفة أطلقت
جسيمات مشحونة عالية الطاقة اخترقت أنظمة الطائرة وتسببت في
إفساد ذاكرة الـ EEPROM داخل كمبيوتر التحكم
ELAC 2 المسؤول عن المصاعد والـ ailerons.
هذا الخلل أدى إلى إرسال أوامر خاطئة للمصعد بالهبوط الحاد دون تدخل الطيارين،
وهي سابقة نادرة في عالم الطيران الحديث.
إيرباص تتحرك: توجيه عاجل يشمل 6,000 طائرة
اليوم، أصدرت شركة Airbus توجيهًا فنيًا عاجلًا يشمل أكثر من
6,000 طائرة حول العالم — أي نصف أسطول طائرات A320 النشط تقريبًا —
وطلبت تنفيذ تحديث برمجي أو استبدال كمبيوتر ELAC فورًا.
التعليمات الجديدة كانت واضحة وصارمة:
- تحديث إلزامي لبرمجيات كمبيوتر التحكم.
- أو استبدال وحدة ELAC المتأثرة بالكامل.
- التنفيذ يجب أن يتم قبل الرحلة التالية لأي طائرة متأثرة.
تداعيات الحادثة على قطاع الطيران
تعتبر هذه الحادثة واحدة من أولى الحالات الموثّقة التي تتسبب فيها
عاصفة شمسية في تعطيل مباشر لنظام تحكم أساسي بالطائرة.
وتؤكد الواقعة مدى حساسية الأنظمة الإلكترونية للطائرات أمام الظواهر
الفضائية الشديدة، خاصة خلال فترات ارتفاع النشاط الشمسي.
شركات الطيران العالمية — ومن بينها شركات في الشرق الأوسط — بدأت بالفعل
مراجعة أساطيلها للتأكد من عدم تأثر جداول الرحلات ورفع مستوى الحماية
الإلكترونية للطائرات.
الخلاصة
حادثة A320 في 30 أكتوبر كانت تحذيرًا مهمًا لقطاع الطيران العالمي،
إذ كشفت عن مخاطر نادرة قد تضرب أنظمة الطائرات عبر الفضاء. ومع تحرك
إيرباص السريع لإصدار توجيهات إلزامية، يبقى التركيز الآن على تنفيذ
التحديثات بأسرع وقت لضمان عدم تكرار مثل هذه الواقعة.


