×

الفضّة تلامس أعلى سعر في تاريخها — 55 دولار

آخر الأخبار

الفضّة تلامس أعلى سعر في تاريخها — 55 دولار

الفضة تسجّل أعلى سعر في تاريخها وتلامس مستوى 55 دولارًا للأونصة

سجّلت أسعار الفضة اليوم قفزة تاريخية بعدما لامس سعر الأونصة
مستوى 55 دولارًا، في أعلى مستوى لها على الإطلاق،
وسط موجة طلب قوية من المستثمرين حول العالم الباحثين عن ملاذات آمنة
في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

تفاصيل ما حدث: من؟ ماذا؟ متى؟ أين؟ ولماذا؟ وكيف؟

وفق بيانات أسواق المعادن العالمية، شهدت جلسات التداول الأخيرة
ارتفاعًا متسارعًا في سعر الفضة، ليصعد المعدن الأبيض إلى مستوى
55 دولارًا للأونصة خلال تعاملات اليوم في البورصات
العالمية. جاء هذا الصعود بعد موجة شراء واسعة من مستثمرين أفراد
وصناديق استثمار، تزامنًا مع تزايد المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي
وتقلبات في أسواق الأسهم والعملات.

وتركزت حركة التداول في المراكز المالية الكبرى حول العالم، حيث
دفع الإقبال القوي على الفضة ـ كأصل استثماري وكمعدن ذي استخدامات
صناعية واسعة ـ الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة. كما ساهمت
التوقعات باستمرار الطلب على المعادن الثمينة في تعزيز موجة الصعود،
خاصة مع بحث المستثمرين عن أدوات تحوط ضد التضخم وتراجع القوة الشرائية
للعملات.

ويشير محللون إلى أن جزءًا من هذا الارتفاع يعود أيضًا إلى عمليات
مضاربية استغلت الزخم الصاعد في السوق، ما زاد من سرعة الحركة
ودفع الأسعار إلى اختراق قممها التاريخية السابقة خلال فترة زمنية
قصيرة نسبيًا.

خلفية: الفضة بين الملاذ الآمن والاستخدامات الصناعية

تُعرف الفضة تقليديًا بأنها شقيقة الذهب في عالم الملاذات الآمنة،
لكنها تمتاز عنه بتقلبات سعرية أكبر نظرًا لاعتماد جزء مهم من
الطلب عليها على الاستخدامات الصناعية، وخاصة في مجالات
الإلكترونيات والطاقة الشمسية والتقنيات الحديثة.

هذا الدور المزدوج ـ استثماري وصناعي ـ يجعل الفضة
أكثر حساسية لأي تغيّرات في توقعات النمو الاقتصادي العالمي، وفي
الوقت نفسه أكثر جاذبية في دورات التوسع المرتبطة بمشاريع الطاقة
المتجددة والتحول التقني.

تأثير هذا الصعود على المستثمر العربي

يمثّل وصول الفضة إلى مستوى 55 دولارًا للأونصة إشارة مهمة للمستثمر
العربي، خاصة لمن يبحث عن تنويع محافظه الاستثمارية بعيدًا عن الأسهم
والعقارات. فالمعدن الأبيض يثبت مجددًا قدرته على لعب دور
أداة تحوط في أوقات التوترات الجيوسياسية والضغوط
التضخمية.

في المقابل، يحذّر مختصون من أن الفضة تاريخيًا أكثر تقلبًا من الذهب،
ما يعني أن موجات الصعود القوية قد تتبعها تصحيحات سعرية حادة، وهو ما
يستدعي إدارة محسوبة للمخاطر وعدم توجيه كامل السيولة إلى أصل واحد،
مهما كانت جاذبية العائد المحتمل.

بالنسبة للمستثمرين الأفراد في المنطقة، قد تكون هذه المستويات فرصة
لمراجعة استراتيجية الاستثمار في المعادن الثمينة، سواء عبر شراء
الفضة الفعلية، أو من خلال الصناديق المتداولة في البورصة، أو
المنتجات الاستثمارية المرتبطة بسعر الفضة، مع ضرورة الاستفادة من
الاستشارة المالية المتخصصة قبل اتخاذ أي قرار.

الخلاصة

ارتفاع الفضة إلى قمة تاريخية جديدة عند 55 دولارًا للأونصة يعكس
حالة التوتر وعدم اليقين التي تمر بها الأسواق العالمية، ويؤكد في
الوقت ذاته استمرار جاذبية المعادن الثمينة كخيار استثماري رئيسي.
وبين الفرص والمخاطر، يبقى وعي المستثمر وإدارته الجيدة لمحفظته
هو العامل الأهم في الاستفادة من هذه التحركات الكبيرة في سوق الفضة.