×

ترامب يعلن زيارة وشيكة إلى مصر بدعوة من السيسي.. رهينة باتفاق غزة

آخر الأخبار

ترامب يعلن زيارة وشيكة إلى مصر بدعوة من السيسي.. رهينة باتفاق غزة

ترامب يعلن زيارة وشيكة إلى مصر بدعوة من السيسي.. رهينة باتفاق غزة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته زيارة مصر يوم الأحد المقبل، في حال تم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الأزمة في غزة، وذلك بعد تلقيه دعوة رسمية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحضور توقيع الاتفاق في حال إتمامه. وتأتي هذه التطورات في خضم مفاوضات حاسمة تُجرى حاليًا في مدينة شرم الشيخ بمشاركة أطراف إقليمية ودولية.

ترامب: المفاوضات تسير بشكل جيد

وخلال مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، أشار ترامب إلى أن مفاوضات غزة تشهد “تقدمًا ملموسًا”، مؤكدًا متابعته الدقيقة لتفاصيل الصفقة عبر التواصل المباشر مع عدد من المسؤولين المشاركين في المفاوضات. وقال الرئيس الأمريكي إن زيارته إلى مصر ستعتمد على نجاح هذه المحادثات، ملمحًا إلى إمكانية الإعلان عن اتفاق شامل في غضون أيام.

وزير الخارجية الأمريكي: قرار السفر بيد الرئيس

من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن قرار السفر إلى الشرق الأوسط سيتخذه ترامب شخصيًا، مشيرًا إلى أن الزيارة لن تتم إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن غزة. وأضاف روبيو أن “مفاوضات شرم الشيخ أحرزت تقدمًا كبيرًا اليوم، لكن لا تزال هناك تفاصيل عالقة تتطلب مزيدًا من الجهد من جميع الأطراف”.

وأوضح روبيو أن إدارة ترامب تولي اهتمامًا بالغًا لإنجاح هذه المبادرة، نظرًا لتأثيرها المباشر على أمن المنطقة واستقرارها، معربًا عن أمله في أن تتكلل الجهود الجارية بالنجاح خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.

السيسي يدعو ترامب لحضور توقيع الاتفاق

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وجه دعوة رسمية إلى نظيره الأمريكي لحضور مراسم توقيع اتفاق غزة في حال التوصل إليه، مؤكدًا خلال كلمته في حفل تخرج أكاديمية الشرطة أن “المفاوضات تسير بإيجابية”، وأن هناك بوادر مشجعة للوصول إلى حل شامل.

السيسي شدد على أهمية استمرار الدعم الأمريكي للمساعي الهادفة إلى إنهاء الحرب، قائلاً: “الرئيس ترامب أرسل مبعوثيه بتكليف واضح، ونحن نقدّر هذا الدور، وندعوه إلى أن يكون حاضرًا في لحظة توقيع الاتفاق التاريخي، هنا في مصر”.

مفاوضات شرم الشيخ.. مفترق طرق

تجري حاليًا مفاوضات دقيقة في مدينة شرم الشيخ، بمشاركة أطراف دولية وإقليمية من بينها الولايات المتحدة، مصر، قطر، وإسرائيل، إلى جانب ممثلين عن السلطة الفلسطينية وحركة حماس. وتركز المحادثات على التوصل لاتفاق يشمل وقفًا شاملًا لإطلاق النار، إطلاق سراح الرهائن، وضمانات لإعادة إعمار غزة تحت إشراف دولي.

وتأتي هذه الجهود ضمن إطار مبادرة أطلقها ترامب الأسبوع الماضي، وتتضمن خطة من 20 بندًا أبرزها:

  • وقف تدريجي لإطلاق النار

  • الإفراج عن جميع الرهائن خلال 72 ساعة من سريان الهدنة

  • وضع مؤقت لغزة تحت وصاية دولية، بانتظار تسوية سياسية شاملة

زيارة تاريخية مشروطة باتفاق

في حال تم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مفاوضات شرم الشيخ، ستكون زيارة ترامب لمصر أول زيارة خارجية له منذ تركه منصبه عام 2021، وقد تحمل رمزية كبيرة في مسار استعادة دوره السياسي على الساحة الدولية، خاصة إذا ارتبط اسمه بتوقيع اتفاق يُنهي أطول الحروب في تاريخ غزة الحديث.

ترقّب دولي وإقليمي

تُعد زيارة ترامب المحتملة إلى مصر حدثًا مهمًا على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، إذ تعكس حجم التفاهم بين القاهرة وواشنطن في ملف غزة، كما تؤشر إلى تصاعد الدور المصري كوسيط رئيسي في أزمات المنطقة.

وبينما ينتظر الجميع ما ستسفر عنه الساعات المقبلة في شرم الشيخ، تبقى الأنظار متجهة نحو القاهرة، التي قد تتحوّل إلى مسرح توقيع اتفاق جديد يُعيد رسم خريطة التهدئة في الشرق الأوسط.